محمد الريشهري
348
موسوعة العقائد الإسلامية
صَلاحَهُ ، فَإِذا لَم يَشَأ صَلاحَهُ فَقَد شاءَ فَسادَهُ اضطِراراً ، فَكَذلِكَ لا تُحَدِّثوا بِالحِكمَةِ غَيرَ أهلِها فَتَجهَلوا ، ولا تَمنَعوها أهلَها فَتَأثَموا ، وليَكُن أحَدُكُم بِمَنزِلَةِ الطَّبيبِ المُداوي إن رَأى مَوضِعاً لِدَوائِهِ وإلّا أمسَكَ . « 1 » 2633 . الإمام عليّ عليه السلام : واضِعُ العِلمِ عِندَ غَيرِ أهلِهِ ظالِمٌ لَهُ . « 2 » 2634 . عنه عليه السلام : إنَّ الحُكَماءَ ضَيَّعُوا الحِكمَةَ لَمّا وَضَعوها عِندَ غَيرِ أهلِها . « 3 » 2635 . عنه عليه السلام : لا تُحَدِّثِ الجُهّالَ بِما لا يَعلَمونَ فَيُكَذِّبوكَ بِهِ ، فَإِنَّ لِعِلمِكَ عَلَيكَ حَقًّا وحَقُّهُ عَلَيكَ بَذلُهُ لِمُستَحِقِّهِ ومَنعُهُ مِن غَيرِ مُستَحِقِّهِ . « 4 » 2636 . عنه عليه السلام : لَيسَ كُلُّ العِلمِ يَستَطيعُ صاحِبُ العِلمِ أن يُفَسِّرَهُ لِكُلِّ النّاسِ ؛ لِأَنَّ مِنهُمُ القَوِيَّ وَالضَّعيفَ ، ولِأَنَّ مِنهُ ما يُطاقُ حَملُهُ ومِنهُ ما لا يُطاقُ حَملُهُ ، إلّامَن يُسَهِّلُ اللَّهُ لَهُ حَملَهُ وأعانَهُ عَلَيهِ مِن خاصَّةِ أولِيائِهِ . « 5 » 2637 . عنه عليه السلام : إنَّ هاهُنا لَعِلماً جَمًّا - وأشارَ بِيَدِهِ إلى صَدرِهِ - لَو أصَبتُ لَهُ حَمَلَةً ! بَلى أصَبتُ لَقِناً غَيرَ مَأمونٍ عَلَيهِ ، مُستَعمِلًا آلَةَ الدّينِ لِلدُّنيا ، ومُستَظهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ ، وبِحُجَجِهِ عَلى أولِيائِهِ ؛ أو مُنقاداً لِحَمَلَةِ الحَقِّ ، لا بَصيرَةَ لَهُ في أحنائِهِ ، يَنقَدِحُ الشَّكُ في قَلبِهِ لِأَوَّلِ عارِضٍ مِن شُبهَةٍ . ألا لا ذا ولا ذاكَ ! أو مَنهوماً بِاللَّذَّةِ ، سَلِسَ القِيادِ لِلشَّهوَةِ ، أو مُغرَماً بِالجَمعِ وَالادِّخارِ ، لَيسا مِن رُعاةِ الدّينِ في شَيءٍ ، أقرَبُ شَيءٍ شَبَهاً بِهِما الأَنعامُ السّائِمَةُ ! كَذلِكَ يَموتُ العِلمُ بِمَوتِ حامِليهِ . « 6 »
--> ( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 345 ح 545 عن أبان بن تغلب وراجع : حلية الأولياء : ج 7 ص 273 والدرّ المنثور : ج 2 ص 204 . ( 2 ) . غرر الحكم : ح 10127 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 504 ح 9228 . ( 3 ) . قصص الأنبياء : ص 160 ح 176 عن محمّد بن عبيدة عن الإمام الرضا عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 78 ص 345 ح 3 . ( 4 ) . غرر الحكم : ح 10367 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 526 ح 9575 . ( 5 ) . التوحيد : ص 268 ح 5 عن أبي معمر السعداني . ( 6 ) . نهج البلاغة : الحكمة 147 ، بحارالأنوار : ج 78 ص 76 ح 46 وراجع : ج 2 ص 224 ح 2105 والمصادر المذكورة في هامشه .